تعلمت من الحياة

تعلمت من الحياة:
لن ينكسر قارب الحياة على صخرة اليأس مادام هناك مجداف اسمه الأمل.

Tuesday, 21 April 2009

حدث ذات ليلة شتاء قارسة البرودة

وقف رجل ذات ليلة شتاء باردة جدا و حالكة الظلام، على جانب الطريق ينتظر سيارة تقله.

مرت ساعة، ساعتين، و الرجل في وقفته حتى كاد يتجمد من الصقيع، وزاد الطين بلة أن المطر انهمر و أغرقه من 'ساسه لراسه'.

فجاة! شاهد سيارة مقبلة من بعيد، فترصدها حتى أصبحت بقربه، و كانت تسير سيرا خفيفا، و ظن أن السائق أبطأ السيارة ليقله، فمد يده و فتح الباب و دخل فيها، و أغلق الباب فرحا.

و قبل أن يتفوه بأي كلمة، إلتفت ليلاحظ أن لا احد في السيارة! و لا أحد يمسك المقود، فجن جنونه لذلك، و همّ بأن يغادرها لولا أنها أسرعت قليلا، و أصبح صعبا عليه مغادرتها، و لم يكن يحسن القيادة.

جلس في مكانه متجمدا، و هو يظنها سيارة أشباح، يتعوذ ويبسمل ويحولق.

بدأ الرعب يدب في قلب الرجل، و بدأت السياره تسرع أكثر، و ما أن اقتربت من منعطف خطير جدا، بدأ الرجل يدعو ربه أن يبقيه على قيد الحياة، فقد اعتقد أن لا محالة بأن السيارة سوف تخرج عن الطريق وسوف يواجه الموت!

فجأه، قبل المنعطف بقليل، دخلت يد من النافذه و أمسكت المقود، و قادت السيارة عبر المنعطف بأمان، أصبح الرجل فرحا مع بقاء الخوف و الرهبة في داخل قلبه.

و لاحظ مستغربا أنه كلما اقتربت السيارة من منعطف، تظهر تلك اليد من الظلام، و تعدل مقود السيارة.

قرر الرجل الهروب من السيارة، ففتح باب السيارة وقفز منها، و لاذ بالفرار، و ذهب الى أقرب بلدة، و كان مبتلا و فزعا.

توجه إلى
أحد المقاهي، و بدأ يخبر قصته المخيفة و المرعبة للجميع، بعدما تأكدوا من هيئته أنه غير سكران أو ناقص عقل، و كان الجميع ينصت للقصة الغريبة.

في أثناء ذلك دخل رجلان إلى نفس المقهى، و طلبا مشروبا ساخنا، فقد كانا بردانين جدا، وعندما شاهدا الشخص المرعوب، قال أحدهما للآخر:

مش هذا هو الأهبل يلي ركب بالسيارة و نحنا عم ندفشها؟


1 comment:

Um Omar said...

لطشتها
:sc: