تعلمت من الحياة

تعلمت من الحياة:
لن ينكسر قارب الحياة على صخرة اليأس مادام هناك مجداف اسمه الأمل.

Tuesday, 9 March 2010

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة


قصيدة لشاعر مصري شاب إسمه مصطفى الجزار شارك في مسابقة "أمير الشعراء"

ـــــــــــــــــــــ

كَفْكِف دموعَكَ و انسحِبْ يا عنترة
فعـيـونُ عبلــةَ أصبحَـتْ مُستعمَــرَة

لا تـرجُ بسمـةَ ثغرِها يومـاً، فقــدْ
سقـطَت مـن العِقدِ الثمـينِ الجوهـرة

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
و اخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ و ارجُ المعذرة

و لْتبتلــع أبيــاتَ فخــرِكَ صامتــاً
فالشعـرُ فـي عـصرِ القنـابلِ.. ثـرثرة

و السيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
فقـدَ الهُـــويّـةَ والقُــوى والسـيـطـرة

فاجمـعْ مَفاخِــرَكَ القديمــةَ كلَّهــا
و اجعـلْ لهـا مِن قــاعِ صدرِكَ مقبـرة

و ابعثْ لعبلــةَ فـي العـراقِ تأسُّفاً
و ابعـثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة

اكتبْ لهـا مـا كنــتَ تكتبُــــه لهــا
تحتَ الظـلالِ، وفـي الليالي المقمـرة

يـا دارَ عبلــةَ بـالعـــراقِ تكلّمــي
هــل أصبحَـتْ جنّــاتُ بابــلَ مقفـــرة؟

هـل نَهْـــرُ عبلةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ
و كــلابُ أمــريكـــا تُدنِّــس كــوثــرَه؟

يـا فـارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عــبــداً ذلـيــلاً أســــوداً مـــــا أحقــرَه

متــطـرِّفــاً.. متخـلِّـفـاً.. و مخـالِفـاً
نَسَبوا لـكَ الإرهـابَ.. صِـرتَ مُعسكَـرَه

عَبْسٌ تخلّـت عنـكَ... هــذا دأبُهـم
حُمُــرٌ – لَعمــرُكَ - كُلُــــهـــا مستنفِـــرَة

فـي الجـاهليةِ..كنتَ وحـدكَ قـادراً
أن تهــزِمَ الجيــشَ العـــظيــمَ وتأسِـــرَه

لـن تستطيـعَ الآنَ وحــدكَ قهــرَهُ
فالزحـفُ مـوجٌ.. والقنـــابــلُ ممـــطـــرة

و حصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صـهيلُـهُ
بيـنَ الــدويِّ.. و بيـنَ صـرخــةِ مُجـبـــَرَة

هــلاّ سألـت ِ الخيـلَ يا ابنةَ مـالـِـكٍ
كيـفَ الصـمــودُ؟ و أيـنَ أيـنَ المـقــدرة!؟

هـذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
مـتــأهِّــبـــاتٍ.. و الــقـــذائفَ مُشـــهَــــرَة

لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
و لَـصـــاحَ فـــي وجــــهِ القـطـيــعِ و حذَّرَه

يا ويحَ عبسٍ.. أسلَمُوا أعداءَهم
مفـتــاحَ خيـمـتِهــم، و مَـــدُّوا القنــطــــرة

فأتــى العــدوُ مُسلَّحـــاً، بشقاقِهم
و نـفـــاقِــهــــم، و أقــام فيــهــم مِـنـبـــَـرَه

ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم و خُنوعِهـم
فالعيــشُ مُـــرٌّ.. و الهـــزائـــمُ مُنــكَــــرَة

هـــذِي يـدُ الأوطــانِ تجزي أهلَها
مَــن يقتــرفْ فــي حقّهــا شـــرّاً.. يَــــرَه

ضاعت عُبَيلةُ.. و النياقُ... و دارُها
لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه

فدَعــوا ضميرَ العُــربِ يرقدُ ساكناً
فــي قبــرِهِ.. و ادْعـــوا لهُ.. بالمغـــفـــرة

عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. و ريشتي
لـم تُبــقِ دمعـــاً أو دمـــاً فـــي المـحبـرة

و عيونُ عبلـةَ لا تــزالُ دموعُهـــا
تتــرقَّــبُ الجِسْـــرَ البعيـــدَ.. لِتَــعـــبُــرَه

ـــــــــــــــــــــ


ملحوظة:
رُفِضَت القصيدة من قِبَل لجنةِ التحكيم بِحُجةِ أن موضوعَهَا لا يخدم الشعر الفصيح


5 comments:

Um Omar said...

ضاعت عُبَيلةُ.. و النياقُ... و دارُها
لــم يبــقَ شــيءٌ بَعدَهــا كـــي نـخـســرَه

إبداع :m:

LUNAR. said...

مزبوط ردة فعل اللجنة يا صالح مالك؟؟؟
احنا بدنا الشعر باللغة الفصحى
عشان نتغنى بأمجادنا
وبتراثنا وتاريخنا كمان
ييجي واحد زي هيك , يكتب كلام ما اله دخل , يعني ما بصير

كنت بتمنى اشوف وجوههم هالحكام وهو بيحكي القصيدة , هل كان جبينهم نديّ ؟ هل كان في حيا والا ظل حيا اصلا بالدنيا ؟؟

قصدية أكثر من رائعة , وهمه رفضوها بحجة الخجل والكرامة اللي ما اعتادو عليه , غريب الشعور هذا عليهم مثل ما راح يكون علينا قريبا

Za3boor said...

ما معي وقت أقرأها بس .. لما اروّح رح اقرأها انشاء الله

بس حبيت أقلك

مساك الله بالخير

انشالله تكون امورك تمام

اشتقنالك يا زلمه

:give:

Saleh said...

منورة الدكانة بوجودكم فيها جميعاً


خالتو إم عمر، شكراً لمرورك الكريم


لونار باشا، إنتا معانا و إلا معاهم!؟ أي هو ظل حيا في هالدنيا، خليها على ربنا.


إيكو بيك، الله يمسيك بكل خير، و أنا برضه مشتاق لكن الواحد مشغول كثير في هاليومين

sfo said...

كلام جميل جداً
يسلمو