تعلمت من الحياة

تعلمت من الحياة:
لن ينكسر قارب الحياة على صخرة اليأس مادام هناك مجداف اسمه الأمل.

Thursday, 11 November 2010

دروس من الحياة: ٧- ذكاء فتاة

قديما و في أحد قرى الهند الصغيرة، كان هناك مزارع غير محظوظ لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية، مقرض المال هذا – و هو عجوز و قبيح – أعجب ببنت المزارع الفاتنة، لذا قدم عرضا بمقايضة.

قال بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنته، ارتاع المزارع و ابنته من هذا العرض، عندئذ اقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر، أخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرى بيضاء في كيس النقود، و على الفتاة التقاط أحد الحصاتين:
 ١. إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته و يتنازل عن قرض أبيها.
 ٢. إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه و يتنازل عن قرض أبيها.
 ٣. إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها.

كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع، و حينما كان النقاش جاريا، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين، انتبهت الفتاة حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوتين، و وضعهما في الكيس، ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس .

الآن تخيل أنك كنت تقف هناك، بماذا ستنصح الفتاة؟

إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية:
 ١. سترفض الفتاة التقاط الحصاة.
 ٢. يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوتين في كيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش .
 ٣. تلتقط الفتاة الحصاة السوداء و تضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين و السجن .

تأمل لحظة في هذه الحكاية، إنها تسرد حتى نقدر الفرق بين التفكير السطحي و التفكير المنطقي، إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي، فكر بالنتائج التي ستحدث إذا اختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى .

مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟

حسنا، هذا ما فعلته الفتاة:
أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود و سحبت منه حصاة، و بدون أن تفتح يدها و تنظر إلى لون الحصاة تعثرت و أسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى، و بذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة.

"يا لي من حمقاء، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية و عندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها."

هكذا قالت الفتاة، و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء، و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته، فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد الحدود.

ــــــــــــــ
العبرة:
التفكير النمطي قد لا ينفعك لحل مشكلتك أحيانا ،دائما فكر بحلول خلّاقة، فقد يكون الحل الأنسب هو  إحداها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة: هذه سلسلة من الحكايات القصيرة التي فيها عبرة، الحكايات ليست من تأليفي و لكني جمعتها و ما زلت من مصادر مختلفة، السلسلة أسبوعية حيث تظهر قصة جديدة كل يوم خميس بشكل ذاتي.

القصص السابقة:
  1. نعـل الملك
  2. الإعلان و الأعمى 
  3. حكاية النسر 
  4. حذاء غاندي
  5.  فـي بيتهـم بـاب
  6. الصبي و النادلة 

4 comments:

UmmOmar said...

إن كيدهن لعظيم
:)

naysan said...

منتهى الفطنه وحسن التصرف

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني said...

thinking "literally" out side the box :)

*شكرا ً لتكبير الخط
التوقيع:
عيوني

lool

Palestinian Princess said...

حبيتها القصة

شكرا للمشاركة

عمو الحكواتي

:p