تعلمت من الحياة

تعلمت من الحياة:
لن ينكسر قارب الحياة على صخرة اليأس مادام هناك مجداف اسمه الأمل.

Thursday, 16 February 2012

دروس من الحياة: ٥٦- العجوز و العقرب


جلس عجوزٌ على ضفة نهر، و فجأة رأى عقرباً وقع في الماء، و أخذ العقرب يتخبط محاولاً إنقاذ نفسه من الغرق، قرر الرجل مساعدة العقرب فمد له يده محاولاً إنقاذه، فلدغه العقرب، سحب الرجل يده صارخاً من شدة الألم، و لكنه ما لبث أن مد يده ثانية لينقذه، فلدغه العقرب مجدداً، سحب الرجل يده مرة أخرى صارخاً من شدة الألم، و لكن ذلك لم يُثنه عن معاودة الكَرّة لإنقاذ العقرب ليلدغه مرة ثالثة، مما أدى إلى نفاذ صبر رجل آخر كان يجلس على مقربة من هذا العجوز ويُراقب ما يحدث، فصرخ قائلاً: "أيها الرجل! ألم تتعظ من المرة الأولى و لا من المرة الثانية، و ها أنت تحاول إنقاذه مجدداً!"

لم يأبه العجوز لتوبيخ الرجل، و ظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب، ثم استدار نحو الرجل الآخر قائلاً: "يا بني! من طبع العقرب أن يغدر و يلدغ، و من طبعي أنا أن أحب و أساعد، فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه السيء أن ينتصر على طبعي الخيّر؟!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العبرة:

عامل الناس بطبعك لا بطبعهم، مهما كانوا و مهما تعددت تصرفاتهم التي تجرحك، و تؤلمك في بعض الأحيان، و لا تأبه لتلك الأصوات التي تتعالى طالبة منك أن تترك صفاتك الحسنة لمجرد أن الطرف الآخر لا يستحق تصرفاتك النبيلة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة: هذه سلسلة من الحكايات القصيرة التي فيها عبرة، الحكايات ليست من تأليفي و لكني جمعتها و ما زلت من مصادر مختلفة، السلسلة أسبوعية حيث تظهر قصة جديدة كل يوم خميس بشكل ذاتي.

القصص السابقة:
  1. نعـل الملك
  2. حذاء غاندي
  3. ذكاء فتاة
  4. أمسك بيدي
  5. الأب المشغول دائماً
  6. القناعة كنز لا يفنى
  7. ضاع العمر بغلطة
  8. المحتال
  9. البائع و المحاسب و المدير
  10. مشكلة السيارة
  11. قصة القنديل الصغير
  12. كيس الحصى
  13. الرجل الغني و ابنه
  14. الحلاق و الغلام
  15. قصة الضفادع
  16. العزاء
  17. خُلِق الإنسان عجولاً
  18. الأب و ابنه الشاب
  19. اللغة الانجليزية صعبة جداً
  1. الإعلان و الأعمى
  2. فـي بيتهـم بـاب
  3. الوزراء الثلاثة
  4. الحمار الذي يجب بيعه
  5. تحية الصباح
  6. الحظ و المنطق
  7. مصيدة الطموح
  8. النملة
  9. الأرنب و النسر
  10. الرجل البليد
  11. السيد ديستان
  12. فِطنة حُذَيْفَة
  13. المال الضائع
  14. المسافرة و كيس الحلوى
  15. محرك السفينة
  16. نافذة المستشفى
  17. الصديقان
  18. صوت الساعة
  19.  
  1. حكاية النسر
  2. الصبي و النادلة
  3. ساعة الياباني
  4. رسوم أطفال
  5. عقد الألماس
  6. سر السعادة
  7. الملك و الصياد
  8. قصة انتحار غريبة
  9. الملك إدريس السنوسي
  10. الحب عن بُعد
  11. ذكاء أبي حنيفة
  12. الولد و المسمار
  13. الحصان
  14.   الباذنجانة
  15. قلم الفضاء
  16. الـزوجة و الأسـد
  17. شاحنة النفايات
  18. أنا الذي ينام عندما تصفر الرياح
  19.  

8 comments:

Um Ommar said...

يعني كان رح ينقص عمره لو إستخدم خشبه او شي تاني ومدها لإنقاذه


لا,,مابعامل الناس دايمن متل هيك
في ناس مفروض إتسطهم عشان يستحو وميلدوغككش مره تانيه

الحمدلله,,مافي رعايه اليوم
ههههههههههه

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني said...

وين الرعاية!

"صالح آخرتو يضربنا"

خخخ

أنا بقول الحرب الطبائعية داخل أنفسنا هي الأصعب!

:)

نسرين شرباتي "أم سما" said...

جميلة جداً الحكمة :)

Whisper said...

يعني يموت الاخ لحتى يثبت حسن طبائعه :$

اعتقد بما انه طريقته اثبتت فشلها بشكل متكرر كان لازم يغير الخطط , يسعى لنفس العمل بخطط جديده

للاسف مش دائما بنحافظ على طبائعنا و بنتحكم فيها مع الناس السيئين, ما بنوصل لدرجتهم بالسوء و لكن ما بنضل بنفس درجه المناحه :)

Aseel said...

المغزى في القصة مش مساعدة الناس اللي ما بستاهلوا بل مساعدة الناس المحتاجينها بس مش عارفين كيف يتقبلوها.. يعني زي مساعدة أب أو أم لابن أو ابنة مغلبينهم مثلا أو شخص بتعزه ومحتاج وقوفك جنبه في موقف صعب عليكم انتو الاثنين.

بالآخر بستاهل ما بستاهل ما في شيء عند ربنا بضيع

نيسان said...

هذا التكتيك يُعرف ب "الهبل " في اعرافنا ولا اعرف هل اقول للاسف أم أنه هبل فعلاً
!

نور said...

لن أقول أكثر من " رائع " ... أسعدتني عودتك

Saleh said...

شكراً لكم جميعاً على الزيارة
:-)